الشيخ حسين آل عصفور
13
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
تعبيره به . وفي حديث عبد اللَّه بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إن اللَّه عزّ وجلّ وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة . وفي مرسلة ابن جمهور رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا إن اللَّه عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائده أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ولم يخل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم : يا أيها الناس إن لن يزداد امرؤ نقيرا بحدقه ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له فاتق اللَّه أيّها الساعي من سعيك وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكَّر فيما جاء عن اللَّه عز وجل على لسان نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم اللَّه في الذكر الحكيم إنه ليس لأحد أن يلقى اللَّه بخلَّة من هذه الخلال : الشرك باللَّه فيما افترض عليه أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعله غيره أحد يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبّر المختال وصاحب الأبهّة والزهو . أيها الناس إن السباع همّتها التعدي وإن البهائم همّتها بطونها ، وإن النساء همتهن الرجال وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون جعلنا اللَّه وإياكم منهم . وفي مرسلة الفقيه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن